المشترك وضعا والمفترق صقعا

عنوان الكتاب : المشترك وضعا والمفترق صقعا

تأليف : شهاب الدين أبي عبدالله ياقوت بن عبدالله الحموي (ت 626 هـ)

الطبعة : الثانية ، 1406 هـ

عدد الأجزاء : 1

عدد الصفحات : 475

الناشر : عالم الكتب بيروت

أمتع مؤلفات ياقوت الحموي وأكثرها ذيوعا في كتب التراجم والجغرافيا، اعتمده المؤرخون للطافته وطرافته أكثر من اعتمادهم (معجم البلدان) بما لا وجه للمقارنة فيه، ونجد في كثير من الكتب تعليقا واستدراكا على مواده، فمن ذلك ما حكاه ابن خلكان في ترجمة الرصافي الشاعر الأندلسي، وقد رجع إليه (18) مرة، بينما لم يرجع إلى معجم البلدان في كل كل كتابه، ومنها ما حكاه النابلسي في رحلته (الحقيقية والمجاز) أثناء كلامه عن (منية طرابلس) وقد رجع إليه (31) مرة، ولم يرجع إلى (معجم البلدان) سوى مرة واحدة، ومن ذلك ما حكاه ابن ناصر الدين في عدة مواضع من كتابه (توضيح المشتبه) وكان ياقوت قد استصفى مادته من (معجم البلدان) وقال في التعريف به: (هذه طرفة طريفة وملحة مليحة، تشرئب إليها النفوس بالطباع، ويشترك في استحسانها اهل الإجماع والنزاع، انتخلتها من كتابي الكبير المسمى بمعجم البلدان، وانتزعتها من رياض حدائقه الكثيرة الافتنان، فيما اتفق من أسماء البقاع لفظاً وخطاً، ووافق شكلاً ونقطاً، وافترق مكانا ومحلاً، واختلف صقعا ومحتلاً، ملحقا بكل باب ما فيه زيادة ما، تسقط في النسب، ليفوز المحدثون برغبتهم بفايدة المنسوب، وجئت به مقتصرا على الأسماء، وبعض ما لابد منه لحصر الفايدة بالإيماء، ليخف على الحامل ثقله، ويتيسر على الناقل نقله، إذ كان فيما بسطته في المعجم الكبير من الاشتقاق والشواهد، وأوردته فيه من النكت والفوايد، ونحلته من محاسن الأخبار، وقلدته من عقود لآلئ الأشعار والآثار أتم فايدة وبلاغ إلى أعلى درجة وغاية، وجعلته تحفة للمستفيدين ونزهة للطالبين، راجيا بإيصال الراحة إليهم الجنة من غير أن أعتقد لنفسي في جمعه منة، وسميته"المشترك وضعا والمفترق صقعا" مرتبا ذلك على حروف المعجم، ملتزما ذلك في أول الكلمة وثانيها وثالثها ورابعها وإلى أي غاية بلغت...) وقال في خاتمته: (واعلم أني لم أشاهد هذه المواضع كلها ولكنني نقلت وسمعت من أهل الضبط والإتقان، فالخطا والصواب إليهم منسوب وعنهم مكتوب ومن فضلهم محسوب ... إلخ) طبع الكتاب لأول مرة في (غوتنجن) بألمانيا سنة 1846م بعانية المستشرق فرديناند وستنفلد، معتمدا نسختين من مخطوطات الكتاب : الأولى نسخة عن نسخة باريس التي هي بخط عمر الباريني البعلي فرغ من نسخها يوم 8/ جمادى الآخرة/ 721هـ وفي آخرها: (أقول بعد حمد الله جل وعلا في البداية والنهاية، قد نسخ بأمر حضرة الأستاذ العلامة، أحد علماء فرنسا السيد "لانكليز" مدير خزانة الكتب السلطانية في مدينة باريس العظمى، وكان الفراغ منه في 24/ شهر أيار/ سنة 1811 بخط الدليل لله ميخائيل صباغ) والثانية بخط محمد بن أبي القاسم الفارقي، فرغ من نسخها في رجب من عام (713هـ) وقدم وستنفلد لنشرته بمقدمة ضافية باللغة الألمانية. أورد خلالها نماذج من تحقيقات ياقوت المطولة، منها كلامه عمن نسب إلى حليمة السعدية، وكلامع على الفرق بين دومة الجندل ودومة عين تمر، و وكلامه على أوهام الإمام السمعاني في مادة (ثور) وكلامه على الرصافة وهي (11) رصافة لا كما قال ابن خلكان أنها في الكتاب تسع ؟ وفي كتاب (مدن مصر وقراها عند ياقوت الحموي) كما أفادني صديقنا الأستاذ عبد الله السريحي مقارنة مسهبة بين كتابي ياقوت (المشترك) و(معجم البلدان) أحصى فيها مؤلفه عبد العال عبد المنعم الشامي (296) مادة وردت في المشترك ولم ترد في المعجم، وهذا في مدن مصر وقراها فحسب. من ذلك مدينة (شبرا) وهو اسم ل(53) ناحية في مصر، وردت جميعها في (المشترك) ولم يذكر المعجم واحدة منها و(المحلة) تطلق على نحو (100) قرية في مصر، منها في المشترك (15) ناحية، وفي المعجم (6) فقط. و(المنية) أورد المشترك (42) ناحية تحمل هذا الاسم في مصر، في حين لم يرد في المعجم منها سوى عشر نواح. و(كوم) في المشترك اسم (19) ناحية لم يذكر المعجم سوى ثلاث منها، و(سفط) في المشترك (19) وفي المعجم (3) فقط و(طوخ) في المشترك (14) وفي المعجم (3) قال: (وينفرد المشترك في ثمانين قرية، تشترك كل اثنتين منها في اسم، لم يذكر منها ياقوت واحدة في المعجم) ومع كل ما تقدم فقد ورد في معجم البلدان أسماء مشتركة غفل عنها ياقوت، فمن ذلك مادة (الأخصاص) ومادة (الجديدة) قال: (وهذا يدل أن ياقوتا لم يتم المقابلة بين الكتابين فقد مات بعد فترة قصيرة من تاليفه المشترك الذي يعود لسنة 624هـ وكانت وفاته بعد عامين من ذلك) قلت: انا زهير: وفي هذا الكلام شك كبير، حسب ما حكيناه في التعريف بمعجم البلداننقلا عن الوراق ..

نفذت الكمية
المنتج غير متوفر حاليا