الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

٢٤٠ ر.س

عنوان الكتاب : الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

تأليف : ابي الحسن علي بن بسام الشنتريني (ت 542 هـ)

الطبعة : الأولى 1420 هـ

تحقيق : إحسان عباس

عدد الأجزاء : 8 في 4

الناشر : دار الغرب الإسلامي

 

رائعة ابن بسام وهديته الباقية على مر الأيام. وأشهر كتاب ألف في شعراء الأندلس. ألفه ابن بسام سنة (502هـ) معارضاً به (يتيمة الدهر) للثعالبي، وتكلف أن يكون أربعة أقسام كمثل (اليتيمة) وجعله خاصاً في شعراء عصره من أهل الأندلس ومن طرأ عليها. وحذا بذلك حذو ابن فرج الجياني في جمعه محاسن شعراء عصره في كتابه: (الحدائق) الذي عارض به كتاب (الزهرة) للأصبهاني. انظر قوله في المقدمة: (إلا أن أهل هذا الأفق أبوا إلا متابعة أهل الشرق..إلخ). ولابن ظافر كتاب: (نفائس الذخيرة لابن بسام) قال ابن خلكان: لم يكمل، ولو كمل ما كان في الأدب مثله. ولابن مماتي (لطائف الذخيرة: ط) وفيه (28) بيتاً ليست في مطبوعة الذخيرة. ولا تكاد تحصى الفصول التي استلها القدماء منها، أو أفردها أصحاب المطابع في العصر الحديث ونشروها قبل أن ترى الذخيرة النور. وطال تقصير العرب في إنصاف ابن بسام، وبقيت دور النشر تنظر إلى الذخيرة على أنها معدن لا ينضب، إلا أن الإقدام على تحمل مشقة تحقيقها كاملة مغامرة تكتنفها الأخطار من كل جانب. ذلك أن نسخ الذخيرة التي وصلتنا تتفاوت في موادها تفاوتاً يكاد ينعدم معه الإطمئنان إلى أحدها. فإذا زدت على ذلك مقارنة نقول القدماء عن نسخها القديمة بنصوص النسخ الباقية هالك الأمر، وبدا لك وكأن الذخيرة غابة شجراء، تظن فيها أنك تمشي على الأرض، وإذ بك تمشي على جذوع شجرة ضخمة، قد هوت وتمددت على الأرض، وكانت فيما مضى موطن الأطيار ومرتع السمار. وهكذا بقيت الذخيرة خاوية على عروشها، إلى أن طبع القسم الأول منها ما بين (1939 و1942م) في مجلدين، ثم نشرت قطعة من القسم الرابع سنة (1945) ثم توقفت اللجنة المضطلعة بتحقيق الكتاب عن متابعة عملها، إلى أن تصدى الأستاذ إحسان عباس إلى تحقيقه ونشره بكامل أقسامه في (8) مجلدات ، صدر آخرها (1979م) وبذل كل ما في وسعه لتنسيق تفاوت النسخ وما لحقها من إضافات النساخ. وميز ما تيقن من أنه دخيل على (الذخيرة) بحرف طباعي أصغر من حرف النص الأصلي. ونبه إلى سقوط أجزاء من بعض التراجم، وتراجم برمتها، ذكرها ابن بسام في فهرست الكتاب، ولا وجود لها في متن النسخ التي اعتمدها، ورأى فيما نشره د. لطفي عبد البديع ما سقط من تلك النسخ، فأشار إليها في أماكنها في طبعته، وأعانه في عمله هذا باحثون شكرهم في مقدمات الأجزاء. وانظر في (المعجب) للمراكشي رسالة ابن أبي الخصال إلي ابن بسام يثني فيها على الذخيرة. وفي مقدمة الذخيرة قول ابن بسام : (ولعل بعض من يتصفحه سيقول: إني أغفلت كثيرا، وذكرت خاملا وتركت مشهورا. وعلى رسله فإنما جمعته بين صعب قد ذل، وغرب قد فل، ونشاط قد قل، وشباب ودع فاستقل، من تفاريق كالقرون الخالية، وتعاليق كالأطلال البالية، بخط جهال كخطوط الراح، أو مدارج النمل بين مهاب الرياح، ضبطهم تصحيف، ووصفهم تبديل وتحريف، أيأس الناس منها طالبها، وأشدهم استرابة بها كاتبها. ففتحت أنا أقفالها وفضضت قيودها وأغلالها...إلخ). نقلا عن الوراق .

الوسوم:

  • ٢٤٠ ر.س

ربما تعجبك