حرب اكتوبر : مذكرات الفريق سعد الدين الشاذلي

٨٠ ر.س

عنوان الكتاب : حرب اكتوبر : مذكرات الفريق سعد الدين الشاذلي

تأليف : سعد الدين الشاذلي

الطبعة : الثالثة 2012 م

عدد الأجزاء : 1

عدد الصفحات : 613

الناشر : دار رؤية

كتبت حرم الفريق سعد الشاذلي السيدة «زينات السحيمي» في إهداء هذا الكتاب في الصفحة الأولى منه «إلى شباب 25 يناير الذين صنعوا أعظم الثورات التي لولاها لما رأى هذا الكتاب النور». نعم هذا الكتاب ظل منفياً بعيداً عن وطنه طيلة أكثر من ثلاثين عاماً.. مطارداً كصاحبه الذي رفض الصمت على حساب الحق ووطنه والحقيقة، فضحى بمنصبه ورغد عيشه وقال كلمة الحق رغم أنف السلطان الجائر.. فكان نصيبه النفي والهروب من الملاحقة وأخيراً تسليم نفسه ليقضى عقوبة بالسجن بدلاً من تكريم عن حرب شهد لها الجميع بأنها معجزة حربية بالحقائق لا بالكلمات والعبارات الإنشائية.. ولكن هل يستحق هذا الكتاب كل ذلك؟ نعم.. فهو فيه فضح لكل الأكاذيب التي روجها السادات وحاول إخفاءها عن حرب أكتوبر، فقد وضح وأجاب فيه «الفريق سعد الدين الشاذلي» عن أسئلة فاصلة ومحورية في تلك الحرب بل في ذلك الصراع العربي الإسرائيلي فيقول الفريق سعد الدين عن كتابه في مقدمة طبعته الأولى »على الرغم من صدور كتب كثيرة عن حرب أكتوبر 1973 بين العرب وإسرائيل، فمازال هناك الكثير من الحقائق الخافية؛ التي لم يتعرض لها أحد حتى الآن كما أن ثمة حقائق أخرى قام بعضهم بتشويهها، أحياناً عن جهل، وأحياناً أخرى عن خطأ متعمد لإخفاء هذه الحقائق، ومن بين الموضوعات التي مازالت غامضة تبرز التساؤلات الآتية: لماذا لم تقم القوات المصرية بتطوير هجومها نحو الشرق بعد نجاحها في عبور قناة السويس، ولماذا لم تستول على المضايق في سيناء؟ هل حقا كان من تصور القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية أن يقوم العدو بالاختراق في منطقة الدفرسوار بالذات، وأنها أعدت الخطة اللازمة لدحر هذا الاختراق في حالة وقوعه؟ وإذ كان هذا حقيقيا، فلماذا لم يقم المصريون بالقضاء على الاختراق فور حدوثه؟ كيف تطور اختراق العدو في منطقة الدفرسوار يوماً بعد يوم، وكيف كانت الخطط التي يضعها العسكريون تنقض من قبل رئيس الجمهورية ووزير الحربية؟ من هو المسئول عن حصار الجيش الثاث؟ هل هم القادة العسكريون أم القادة السياسيون؟ كيف أثر حصار الجيش الثالث على نتائج الحرب سياسيا وعسكريا، لا على مصر وحدها بل على العالم العربي بأسره؟ عندما قررت أن أبدأ كتابة مذكراتي في أكتوبر 76- أي بعد ثلاث سنوات من حرب أكتوبر 73- لم يكن هدفي هو كشف أكاذيب السادات التي عمد تأليفها جزافاً بعد أن وضعت الحرب أوزارها، بل كان هدفي الأول هو إعطاء صورة حقيقية للأعمال المجيدة والمشرفة التي قام بها الجندي المصري في هذه الحرب. إن من المؤسف حقا أن السادات ورجاله لم يستطيعوا تقديم هذه الحرب في الإطار الذي تستحقه كعمل من أروع الأعمال العسكرية في العالم. ولقد عمدوا إلى الكلمات الإنشائية والبلاغية من دون الاستعانة بلغة الأرقام والتحليل العلمي للعوامل المحيطة بها. لقد انحصر همهم في إخفاء وطمس دور الفريق سعد الدين الشاذلي الذي كان يشغل منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية مدة امتدت من مايو 71 (29 شهراً قبل بداية الحرب) حتى 12 ديسمبر 73 (سبعه أسابيع بعد وقف إطلاق النار)، ولم يعلم السادات أنه بهذا الحقد على الفريق سعد الدين الشاذلي قد أساء إساءة بالغة للقوات المسلحة المصرية. لم يكن «الشاذلي» يكذب فالكتاب شهادة تقذف الباطل فتدمغه وتصيبه في مقتل رغم كل السلطة والإعلام وكل من حاولوا إخفاء الحقيقة عن الشعب المصري والعربي والعالم أجمع.. ولكن بعد هذه السنوات والقيود خرجت الحقيقة من قمقمها وكسرت الأغلال والقيود عن الشعب المصري وقالت الأيام كلمتها وبودلت الأماكن فصار الكتاب حرا طليقا وصار سجانوه أذلاء في حياتهم وموتهم.. فلنر في قصة هذا الكتاب وما كتب في سطوره عبرة الأيام في الأكاذيب والكاذبين وعظمة الجندي المصري وعبقريته وصموده.. جنديا وقائدا.

  • ٨٠ ر.س

ربما تعجبك