خبر الواحد في التشريع الإسلامي وحجيته

٧٧ ر.س

عنوان الكتاب : خبر الواحد في التشريع الإسلامي وحجيته

تأليف : أبي عبدالرحمن القاضي برهون

الطبعة : الثانية 1419 هـ

عدد الأجزاء : 2

الناشر : أضواء السلف

 

إن ما استفرغ في هذا الكتاب من جهد متواصل ينضم إلى جهود الذابين على السنة بعامة وأخبار الآحاد منها بخاصة على منهج السلف .
وقد استوجب نصرتها والدفاع عنها - اليوم كاالأمس- ما تعرضت له – عبر تاريخها – من هجمات نكراء , من طرف أعدائها الحاقدين : السافرين والمقنعين .
ولاتزال أحاديث الآحاد منها مستهدفة للتشويه والافتراء وانكار الاحتجاج بها , لأنها مجرد ( آحاد ) لا تفيد علما في زعم الزاعمين , مما يستوجب مواصلة المنافحة عنها .
وتحقيقا لذلك عمل المؤلف ( فيه ) على جمع الآراء والمذاهب على اختلاف نزعات أصحابها ومشاربهم الفكرية – منذ القرن الأول الهجري – وتتبعها ومناقشتها مناقشة علمية معززة بالأدلة والحجج النقلية والعقلية قصد إحقاق الحق في الموضوع.
ولا يخامرني شك في أن القارئ الكريم سيجد في تنوع مادة مباحثه ما يفيده ويعمق ثقافته أو يصحح فهمه , ومما سيقف عليه فيخ :
    إعادة تأصيل منهج السلف في التعامل مع السنة على أنها صادرة عن المعصوم , فهى وحى كالقرآن الكريم من حيث الربانية , و الحجية والإعتبار , ومصدرية التشريع , تستوجب التعامل معها على هذا الأساس .
    بيان أن من أوليات البحث في موضوع ( خبر الواحد تخليصه من نزعة أهل الكلام , وإعادة تأصيل للبحث فيه على منهج أهل الحديث , لأنهم به أحث , وعلى البحث فيه اقدر , وعلى روحه أحفظ .
    بيان أن تقسيم السنة إلى ( متواتر وآحاد ) هو من صنيع أهل الكلام من جهمية ومعطلة ورافضة ومعتزلة .
    تثبيت حجية اخبار الآحاد في ( العقائد والأحكام ) , لأنه عمل أجمع عليه علماء سلف الأمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم , ثم أئمة الإسلام بعدهم , وهو المنهج الذي سلكوه في الاستدلال والاحتجاج بالسنة عند ردهم على خصومها.
    بيان أن ما اصطلح عليه من ( عدد الآحاد ) هو قريب من ( أقل عدد التواثر ) حسب مصطلح المقسمين وليس لهم فيه ضابط ولا مستند لا عقلا ولا نقلا.
    بيان أن معيار ( إفادة الظن ) أو ( إفادة العلم ) للحكم به على الاحاديث النبوية للتفريق بينها في الحجية هو من ( محدثات ) المتكلمين لتضييق مجال العمل بأحاديث الآحاد في الأحكام لأنها الأكثر , وإقصائها عن أبواب العقائد بدعوى عدم افادتها العلم.
    بيان تهافت المتكلمين في ( الفاصل الوهمي ) الذي أقاموه بين ( العلم والعمل ) حيث قالوا : إنها توجب عملا ولاتوجب علما.
    بيان أن مدار قبول الحديث أورده عنده عامة المحدثين على ثبوته وصحته لا على عدد الرواة .
    تثبيت منهج السلف أن ( خبر الواحد العدل الصحيح ) لايقدم عليه قول , ولا يعارض بآراء الناس , ولا يجوز أن يرد بما اشترطوه من شروط ليست في كتاب الله . ولا في سنة رسول الله , ولا هى مما أجمع عليه علماء السنة الذين هم المرجع في هذا العلم الشريف .

 

  • ٧٧ ر.س

منتجات ربما تعجبك