الفتوحات اللغوية : انتشار اللغة العربية وولادة اللهجات في القرن الأول الهجري

٥٢٫٨٠ ر.س

عنوان الكتاب : الفتوحات اللغوية : انتشار اللغة العربية وولادة اللهجات في القرن الأول الهجري

تأليف : محمد الشرقاوي

الطبعة : الثانية 2013 م

عدد الأجزاء : 1

عدد الصفحات : 305

الناشر : دار التنوير

"بين يديك عزيزي القارئ الطبعة الثانية من هذا الكتاب الذي عندما كتبته في عام 2006، كنت أسعى أن يكون الخطوة الأولى في مشروع أكاديمي لغوي ممتد يهدف لتقديم تاريخ للغة العربية بشكل عام. ولم أكن وقتها من الرومانسية لأن أتخيل أنني سأستطيع في حياتي المفردة أن أقدم لك تاريخًا للعربية عامية وفصحى ولهجات وهجن وجزرًا لغوية؛ فقد كنت أعرف وقتها كما أعرف اليوم أنها مهمة تنوء بحملها الجبال ويقصر عنها عمر فرد ولو اعتكف عليها. ففكرت أنه من حسن البداية أن أكتب تاريخًا للعربية يتناول استراتيجيات تطورها والعوامل اللغوية وغير اللغوية التي أدت لهذا التطور وأدت به بشكله هذا دونًا عن أي شكل آخر من أشكال التطور اللغوي الذي يصيب لغات العالم. فيستطيع الباحث من بعدي أن يعود لتلك المبادئ والاستراتيجيات فيطبقها على أي فترة لغوية يهتم هو بدراستها ويفصل في مدى استجابة العربية لتلك العوامل غير اللغوية وكيفية تعامل أنساقها التركيبية مع التطورات اللغوية التي حدثت في أنساق أخرى.وبدأت بتاريخ العربية منذ الفتوحات؛ لأن تأثير العوامل غير اللغوية واضح جدًا في تلك الفترة، فتجد أنني خصصت فصلًا كاملًا من الطبعة الأولى لأصِل للظروف الاجتماعية السكانية التي كانت في الأمصار العربية بعد الفتوحات والتي سهلت تعلم العربية بالشكل الذي سنفصله في متن الكتاب وليس بطريقة غيرها. كما أنني أيضًا أوليت الأمصار قبل الفتوحات العربية اهتمامًا كبيرًا لأنني تصوّرت أن الحالة الاجتماعية اللغوية في تلك المناطق قبل الفتح كان لها أثر داعم في تعريب الأمصار بشكل كامل.غير أنني لم أكن في تلك الفترة قد طورت الإطار النظري الكامل بشكل يسمح لي أن أضمنه الكتاب، فآثرت ألا أكتب في النظرية في الطبعة الأولى. أما الآن وقد تمكنت من تصوري النظري ـ أو هكذا أحب أن أزعم ـ فقد أصبح من الممكن أن أسرده لك في متن الكتاب آملًا أن يسهم في تقديم تصوّري عن كيفية تطور اللغات عمومًا والعربية خصوصًا وأنه يمكن تطبيقه بشكل أكثر تفصيلًا في دراسات أخرى يحتاجها تاريخ العربية المبهم والمغلوط فهمه لحد كبير". المؤلف .

  • ٥٢٫٨٠ ر.س

ربما تعجبك