فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

عنوان الكتاب : فتح الغفار الجامع لأحكام سنة نبينا المختار

المؤلف : الحسن بن أحمد الرباعيي (1200هـ ـ 1276)

 الطبعة : الأولى ، 1427 هـ .

عدد الأجزاء : 4

عدد الصفحات : 2431

 الناشر : دار عالم الفوائد

التعريف بالكتاب وأهم مميزاته

• قال المؤلف في المقدمة شارحًا طبيعة كتابه : ( هذا مختصرٌ جامعٌ لما تفرق في الدفاتر والأسفار من أحاديث الأحكام المسندة عن نبينا المختار، لم يَصْنع مثله من سبق من المؤلفين ، ولا نسج على منواله أحدٌ من متقدمي المصنفين ، جمعتُ فيه أدلة الأحكام ، وعكفتُ على تحريره وتهذيبه مدةً من الشهور والأعوام، رجاء أن أكون ممن شمله قول الشارع: «ألا ليبلغ الشاهد الغائب، فربَّ مبلِّغٍ أوعى من سامع» ، وقوله: «نضر الله امرءًا سمع منّا حديثًا فيبلغه غيره ، فرب حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه ، وربّ حامل فقه ليس بفقيه» ، وأن أكون ممن شمله حديث أبي هريرة مرفوعًا عند مسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له » وأن أكون ممن فاز بنيل نصيب من ميراث خاتم النبيين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الطاهرين ).

• ثم قال في بيان هدفه من تأليف كتابه : ( وكنت قد سمعت من مشايخي الأعلام طرفًا من السنة صالحًا، وأشرفت في الفروع على أشياء بَعُدت منها بعدًا واضحًا، ورأيت ما وقع من الخلاف بين الأئمة الأعلام ، وأخذ كل طائفةٍ بجانب من سنة خير الأنام ، وقد أرشدنا الشارع أن نرجع إليه عند الاختلاف ، وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم متجنبين سلوك طريق الاعتساف ، قاصدين الاجتماع والاتفاق والائتلاف ، فجمعت أحاديث الأحكام القاطعة للخلاف.. ) .

• وقد أوضح المصنف السببَ الداعي إلى تأليف الكتاب بقوله : (ومما دعاني إلى تأليفه ، واقتحام المشاق إلى تصنيفه أمران :

أحدهما: أني لمّا رحلت عن هذه الديار ، وجُبْتُ الفيافي والقفار، وأقمت ببلاد لا يوجد فيها مختصرات المؤلفات فضلًا عن مطولات المصنفات ، وكنت كثيرًا ما أحتاج في غالب الحالات إلى البحث عن حال شيء من الأحاديث ، فلم أظفر بالمقصود ، وكان استصحاب شيء من الكتب يحتاج إلى مشقة زائدة على المجهود = عزمتُ على صنع هذا المختصر الصغير الحجم ، الكبير المقدار ، أجعله نديمي في الحضر، ورفيقي في الأسفار، فياله من نديم تشتاق إليه نفوس العارفين، ورفيق لا يُملّ حديثه كل وقت وحين!

 الأمر الثاني: ذهاب الكتب من هذه الديار، وتفرق أصول هذا الكتاب في الأنجاد والأمصار ، فسارعت إلى جمعه ، وكنت عند الشروع أرى نفسي حقيرةً لمثل التصدي لهذا الخطب ، ورأيت أن الترك لذلك أقرب ، فرغَّبَني بعضُ مشايخي الأعلام ، وقال لي: هذه طريقة مُدَّخرة لدار السلام، ولا زال يحثني على تمام ما وقع به الشروع ..) .

• ثم قال في بيان مصادر كتابه : ( وعمدتُ إلى أجمعِ كتابٍ للأحكام ، وأنفع تأليفٍ تداولته الأئمة الأعلام ، وهو "المنتقى" فجعلته أصلًا لهذا الكتاب... وزدت عليه الجمَّ الغفير من "جامع الأصول"، و"بلوغ المرام"، و"مجمع الزوائد"، و"الترغيب والترهيب" للحافظ المنذري ، ومن "الجامع الصغير وذيله"، ومن "الجامع الكبير"، ومن "البدر المنير"، و"جامع المسانيد"، و"المستدرك" للحاكم، و"تلخيص الحافظ ابن حجر"، و"فتح الباري"، و"خلاصة البدر المنير"، وغير ذلك من الكتب، وراجعت تلك الأصول، ونسبت كل حديث إلى أصله المنقول...) .

• ثم بين طريقة تأليفه وترتيبه ومنهجه فيه بقوله : (ورتبته – أي "المنتقى" - أحسن ترتيب ، وهذَّبته أبلغ تهذيب ، وحذفت منه أشياء تكررت ، وأبدلت منه تراجم صُدِّرَت ، وقدمت ما يحتاج إلى التقديم ، وأخرت ما تقدمَ ورُتْبَتُه التأخير، وجعلت كل حديث حيث يستحق التصدير... وأتْبَعْتُ كل حديث ما عليه من الكلام من تصحيح وتحسين ، أو تضعيف وتهوين ، وعزوت كل شيء إلى قائله حسبما وجدته في هذه المصنفات ، وإن لم أجد كلامًا لأحد من الأئمة على الحديث نقلت من كتب الرجال ما قيل في راويهِ من التوثيق والتضعيف، وبالغت في العناية في البحث لِـمَـا يحتاج إليه ، وإن بَعُدَت طريق الوصول إلا بعد أيامٍ إليه...) ثم حضه بعضُ شيوخه أن يُتْبِعَ كلَّ حديث بما يحتاج إلى تفسيره من الغريب ، حتى لا يحتاج إلى شرح ، وتكمل به فائدة الكتاب قال : فامتثلت أمره ، وأتْبَعتُ كلَّ بابٍ ما يحتاج إليه نقلًا من شروح الحديث ، و"غريب جامع الأصول"، و"مختصر نهاية ابن الأثير"، و"المُغْرِب" ، و"صحاح الجوهري"، و"القاموس"، و"مجمع البحار" وغير ذلك . ثم إني أتبعتُ هذا الكتاب كتابَ الجامع، اشتمل على عدة أبواب مهمة لا يُستغنى عنها. وقد أكرر الحديث الواحد في مواضع من هذا الكتاب لِـمَا فيه من الأحكام المتعددة. واقتديت بأصل هذا الكتاب – أي " المنتقى" - في جعل العلامة لِـمَا رواه البخاري ومسلم : أخرجاه ، ولما رواه أحمد وأصحاب السنن : رواه الخمسة ، ولهم جميعًا : رواه الجماعة ، ولأحمد والبخاري ومسلم : متفق عليه، وما سوى ذلك أذكر من أخرجه باسمه ).

• ولأهمية الكتاب وقيمته العلمية كَتَبَ العلامة محمد بهجة البيطار مقالاً في التعريف به وبيان مميزاته أولَ ما طُبِع المجلد الأول منه عام 1390 ، وذلك في ( مجلة المجمع العلمي العربي ) بدمشق : (34/515-517) . فأهم مميزات الكتاب :

1- أنه من أجمع كتب أحاديث الأحكام إن لم يكن أجمعها ، فقد بلغ عدد أحاديثه (6535 حديثًا) عدا الزيادات والألفاظ المختلفة للحديث الواحد ، فبها يزيد العدد إلى الضعف .

2- أنه لتأخره استوعب الكتب المؤلفة في الأحكام ، وضم إليها ما وجده في الكتب الجامعة للأحاديث مما تقدم ذكره قريبًا .

3- أنه يتبع كل حديث بما قيل فيه من تصحيح وتضعيف ، وهذه ميزة كبيرة خاصة للفقيه التي ليست صناعته الحديث . 4- شرحه لغريب ألفاظ الحديث من كتب الشروح المعتمدة

نفدت الكمية
المنتج غير متوفر حاليا

ربما تعجبك