المنتحل لأبي منصور الثعالبي

عنوان الكتاب : المنتحل

تأليف : أبي منصور عبدالملك بن محمد الثعالبي (ت 458 هـ)

نظر فيه وصحح روايته وترجم شعراءه وشرح ألفاظه اللغوية : أحمد أبو علي

عدد الأجزاء : 1

عدد الصفحات : 364

الناشر : مكتبة الثقافة الدينية ، مصورة عن طبعة المطبعة التجارية بالإسكندرية 1319 هـ

 

كتاب في الأدب والإنشاء، أودع فيه الثعالبي (*) كما أوضح في مقدمته: (ما ينخرط في سلك الرسائل والمخاطبات، ويندرج في أثناء الإخوانيات والسلطانيات) ويقع في خمسة عشر باباً، تناول كل باب منها غرضاً شعرياً جمعت فيه نصوص تنخرط في سلك الغرض. ولا عمل للمؤلف في الكتاب إلا الجمع والاختيار كعادته في الكثير من كتبه، مثل (أحسن ما سمعت) و (من غاب عنه المطرب) وقد قدم الثعالبي بمقدمة للكتاب سرد فيها أبوابه الخمسة عشر، وأتبعها بثبت في أسماء الشعراء الذين وردت أشعارهم في الكتاب، وهم (107) شعراء، منهم (28) جاهليا، و(10) مخضرمين، و(25) إسلاميا، و(34) محدثا.. ينسب الكتاب في كثير من كتب التراجم والأدب إلى أبي الفضل الميكالي ممدوح الثعالبي وصديقه الأكبر، وقد رجح د. الجادر أن يكون الكتاب من تأليفهما معاً على غرار الخالديين، وأن الأدلة مجتمعة تقود الباحث إلى طريق مسدود فيما إذا أراد أن يحدد نسبة الكتاب إلى أحد الرجلين. وفي مكتبة أياصوفيا مخطوطة منه منسوبة إلى الميكالي، وأخرى في دار الكتب بمصر منسوبة إلى الثعالبي. طبع الكتاب غير مرة، منها مع (المنتخل في تراجم شعراء المنتحل) بمصر سنة 1321هـ بعناية الشيخ أحمد أبو علي أمين. المرجع: الثعالبي ناقداً وأديباً، د. (محمود عبد الله الجادر صفحة 58)....

*: أفادنا الأستاذ منصور مهران في تعليق نشره على الوراق يوم (17/ 7/ 2005م) أن كتاب الثعالبي يسمى (المنتخل) وقد اختصر فيه كتاب (المنتحل) للميكالي. قال:( وكأن الأستاذ الذي كتب هذا التعريف لم يطلع على نشرة الكتاب التي حققها الدكتور يحيى الجبوري وأصدرتها دار الغرب الإسلامي سنة 2000 في مجلدين وفي المقدمة تحقيق نسبة الكتاب بأنه للميكالي وأن عنوانه المنتخل - بالخاء المعجمة - وأن كتاب المنتحل للثعالبي ما هو إلا مختصر من هذا ولم يذكر الثعالبي شيئا في كتابه يبين هذه الصلة ، فأرجو التنبيه وشكرا . منصور مهران). قلت: أنا زهير: شكرا للأستاذ منصور مهران على هذا التنبيه، وأنا لم أطلع على نشرة الجبوري هذه، واكتفيت بتلخيص ما حكاه الجادر في مقدمة نشرته لما سماه (المنتحل للثعالبي). فأرجو من الأستاذ منصور مهران أن يكتب لنا تعريفا بكتاب المنتحل للميكالي، وأنبه هنا إلى أن ابن خلكان سمى كتاب الثعالبي (المنتخل) وذلك في ترجمة السري الرفاء، قال: وذكر له الثعالبي في (المنتخل) (ألبستني نعما رأيت بها الدجى..إلخ) وهو موجود في كتاب الثعالبي المطبوع باسم المنتحل، إلا أن ابن خلكان سمى أيضا كتاب الميكالي (المنتخل) في ترجمة ابن العميد. ونقل منه بيتين موجودين في كتاب الثعالبي، وأما الصفدي فذكر الكتاب في مؤلفات الثعالبي وسماه (المنتحل) وذكره أيضا في مؤلفات أبي الفضل الميكالي، وسماه (المنتحل) وما أسرع التصحيف إلى هذه الكلمة، وذكره البيهقي في الترجمة التي أعدها لنفسه، ونقلها عنه ياقوت في معجم الأدباء، فسمى في الكتب التي حفظها في صباه: (المنتحل) للميكالي، إلا أنني لم أعثر على من سمى كتاب الثعالبي بالمنتحل من المنتخل، ولم يأت الثعالبي على ذكر ما يفهم منه أنه اختار كتابه هذا لا من كتاب الميكالي ولا سواه. لذلك أرى أن نتريث في تغيير عنوان الكتاب حتى نقف على حجة ناصعة، تسوغ لنا هذا التصرف. والطبعة المشهورة لكتاب (المنتحل) منسوبا للثعالبي هي طبعة الأستاذ أحمد أبو علي، المشار إليها آنفا، وأحمد أبو علي هذا أستاذ حافظ إبراهيم في الشعر والأدب، له ترجمة في الأعلام، انظرها على الوراق، وفيها وفاته سنة (1936م) وهو الذي أنشأ مكتبة البلدية بالإسكندرية، وصنع فهرسها المطبوع، وبقي أمينا لها مدة (37) سنة إلا أن نشرته هذه لكتاب الثعالبي تحتاج إلى نقد طويل، فهو لم يقدم بأي كلمة عن الكتاب، ولا ذكر شيئا عن مخطوطاته، سوى ما ورد في ختام النشرة ونصه: (تم الكتاب نقلا عن نسخة، تاريخ كتابتها سنة (1034هـ) وختم الكتاب بترجمة ما ورد فيه من الشعراء، وسمى عمله هذا (المنتخل في تراجم شعراء المنتحل) وذكر في مقدمته المصادر التي اعتمدها في ترجمة الشعراء، ومنها: (سحر العيون) لأبي الفرج الأصفهاني ? ولا أعرف ما هذا الكتاب، ولعله كتاب (سحر العيون) الذي ذكره حاجي خليفة في التعريف بكتاب الصفدي: كشف الحال في وصف الخال) قال: ذكره صاحب سحر العيون وقال اجتهد فيه حيث لم يقصر في تحصيل الجناس المصحف لكنه لبس ثوب الخلاعة ) وهو بلا شك غير (سحر العيون) الذي ألفه ابن نجا الأبياري المتوفى سنة (1305هـ) وقد راجعت التراجم التي أعدها أحمد أبو علي وسماها (المنتخل في تراجم شعراء المنتحل) فلم أجد فيها فائدة تذكر، على أنها في وقت صدور الكتاب كانت تسد فراغا هائلا في تراجم الشعراء، ورأيته يخطئ في ضبط أسماء شعراء مشاهير، كقوله في ترجمة راشد بن إسحاق: (المشهور بأبي حليمة). والصواب (أبو حكيمة)، وقوله (ص41): الخليع السامي. والصواب: (الشامي). إضافة إلى ما تعج به أنساب الشعراء من الأخطاء المطبعية، كقوله في نسب بشار: (الصقيلي) وإنما هي العقيلي، وأكتفي هنا للتدليل على كفاءته بقوله ص 299: (أبو علي مشكويه الخازن: كان اسمه في النسخة الخطية من المنتحل (شكويه) بدون ميم، فصححته كما في (الإعجاز والإيجاز) بالميم، ولكني لم أعثر على ترجمة لشاعر بأحد هذين الاسمين) قلت: وهو بلا شك، مسكويه صاحب تجارب الأمم، فقد أورد الصفدي في ترجمته نفس الأبيات التي أوردها الثعالبي له في كتابه. وقال (ص298): (أبو الحيلة: كذا اسمه في المنتحل، وقد نقبت على ترجمة لشاعر بهذا الاسم فلم أوفق) قلت: وهو أبو نخيلة، والشعر الذي نسبه إليه الثعالبي متاوتر في معظم كتب الأدب. وهي الأبيات التي منها: (شكرتك إن الشكر حبل من التقى) وقال (ص345): (المريمي: ربما كان محرفا عن الهزيمي أو الخزيمي، وقد رأيت أن الأخير هو الراجح واسمه إسحاق الخزيمي) قلت: (بل هو المريمي، انظر ترجمتنا له في نوادر النصوص) ويطول بنا الحديث لو أردنا استقصاء أوهامه وتصحيفاته، فهي كثيرة جدا، ولا فائدة من ذكرها. وبذلك يكون كتاب (المنتحل) للثعالبي لا يزال في أمس الحاجة إلى التحقيق. ولا أعلم فيما إذا كان قد تناوله بالتحقيق واحد من إخوتنا الباحثين، وأتمنى من الأستاذ منصور مهران أن يفيدنا في ذلك، جزاه الله خيرا عن الأدب واهله. نقلا عن الوراق .

نفدت الكمية
المنتج غير متوفر حاليا

ربما تعجبك