مروج الذهب ومعادن الجوهر

عنوان الكتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر

تأليف : أبي الحسن علي بن الحسين المسعودي (ت 346 هـ)

تحقيق : محمد محي الدين عبدالحميد

الطبعة : الخامسة 1393 هـ

عدد الأجزاء : 4 مقاس كبير

الناشر : دار الفكر - مصورة عن ط المكتبة التجارية الكبرى

 

أشهر مؤلفات المسعودي. وبه عرّفه ابن تغري بردي فقال: صاحب التاريخ المسمى بمروج الذهب. مما يدل على ضياع كتابيه: (الأوسط) و(أخبار الزمان) منذ زمن قديم. فقد رجع إليه ابن خلكان (19) مرة، ولم يرجع لكتاب آخر له. وهو أحد الكتب التي حذر منها ابن تيمية والقاضي ابن العربي في (العواصم) وموضوعه: تاريخ العالم، من بدء الخليقة حتى خلافة المطيع لله العباسي، الذي بويع له سنة 334هـ. فوائده كثيرة، لولا مشقة تكتنف الوصول إليها، لأنه لم يرتبه على السنين، وإنما رتبه على ذكر الممالك والدول، ومزجه بأخباره في رحلاته. وقد اختصره كما يقول من كتابه: (الأوسط) الذي اختصره من كتابه الضخم (أخبار الزمان). ومع ذلك فقد أضاف إلى (مروج الذهب) أشياء ليست في (أخبار الزمان). ويفهم من الكتاب أنه شرع في تأليفه وهو في البصرة سنة 332هـ =وكان قد سكنها قديماً لصحبة شيخها المعمر: أبي خليفة الجمحي، المولود سنة 206= وفرغ منه في جمادى الأولى 336هـ وراجعه سنة 345هـ قبل وفاته بعام، وهي السنة التي انتهى فيها من تأليف (التنبيه والإشراف). ولم يكتبه كما قال حتى جاب أرجاء العالم، وأودع فيه مشاهداته في رحلاته، التي قضى فيها زهاء (40) سنة، بدأها عام 303هـ واستلّ (عبد الفتاح محمد وهبة) موادها من كتابيه: (المروج) و(التنبيه) وأصدرهما بعنوان (جغرافية المسعودي بين النظرية والواقع). وقد زار فيها سواحل عمان وجزائر قطر، وبلاد فارس، وممالك قشمير والبلهرا، ورهمى، وماليزيا وبرما، وخمدان: حاضرة الصين، وجزر الدبيجات =المالديف= وبلاد السودان والحبشة، ومصر سنة 330 وتركيا وبلاد الشام. وصلتنا مخطوطات كثيرة للكتاب، وطبع لأول مرة ببولاق سنة 1866م وطبع مترجماً إلى الفرنسية سنة 1872م بعناية بَرْبيه دي مينار، وبافيه دي كورتاي، وفي عام 1965م أعاد (شارل بلا) هذه النشرة مستفيداً من التعاليق العلمية المزودة بها، وقام بتقسيم النص إلى (3661) فقرة، اتخذها أساساً لفهرسة الكتاب. ومن نوادر الكتاب أن المسعودي استهله وختمه بكلمته المشهورة في التحذير من الإقدام على التلاعب بالكتاب، قال: (ومن حرف شيئاً من معناه، أو أزال ركناً من مبناه، أو طمس واضحةً من معالمهِ، أو لّبس شاهدةً من تراجمه، أو غيّره أو بدله، أو أنتخبه أو أختصره، أو نسبه إلى غيرنا، أو أضافه إلى سوانا، فوافاه من غضب الله، وسرعة نقمته وفوادح بلاياه، ما يعجز عن صبره، ويحار له فكره..إلخ) وقد صرح ابن خلدون في مقدمته أنه احتذى حذوه في تاريحه قال: (إن التاريخ إنما هو ذكر الأخبار الخاصة بعصر أو جيل. فأما ذكر الأحوال العامة للأفاق والأجيال والأعصار فهو أس للمؤرخ تنبني عليه أكثر مقاصده وتتبين به أخباره. وقد كان. الناس يفردونه بالتآليف، كما فعله المسعودي في كتاب مروج الذهب، شرح فيه أحوال الأمم والأفاق لعهده في عصر الثلاثين والثلاثمائة غرباً وشرقاً، وذكر نحلهم وعوائدهم ووصف البلدان والجبال والبحار والممالك والدول وفرق شعوب العرب والعجم، فصار إماماً للمؤرخين يرجعون إليه، وأصلاً يعولون في تحقيق الكثير من أخبارهم عليه. إلى أن قال بعد ذكر التبدلات التي طرات على العالم الإسلامي حتى أواسط القرن الثامن الهجري: وإذا تبدلت الأحوال جملة فكأنما تبدل الخلق من أصله، وتحول العالم بأسره، وكأنه خلق جديداً ونشأة مستأنفة وعالم محدث. فاحتاج لهذا العهد من يدون أحوال الخليقة والآفاق وأجيالها والعوائد والنحل التي تبدلت لأهلها، ويقفو مسلك المسعودي لعصره ليكون أصلاً يقتدي به من يأتي من المؤرخين من بعده) نقلا عن الوراق .

نفدت الكمية
المنتج غير متوفر حاليا

منتجات قد تعجبك