المنازل والديار

٤٩٫٥٠ ر.س

عنوان الكتاب : المنازل والديار

تأليف : ابن منقذ أسامة بن مرشد (ت 584 هـ)

تحقيق : مصطفى حجازى

الطبعة : 1432 هـ 2011 م

عدد الأجزاء : 1

عدد الصفحات : 592

الناشر : المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمص ر


المنازل والديار: ديوان الحنين إلى الأوطان، وملاحم الشوق إلى الأهل والخلان. والكتاب الذي وضعه الأمير أسامة بن منقذ إكليلا على رفات بلدة آبائه وأجداده "شيزر" بعدما دمرها زلزال عام 552 عن بكرة أبيها. وهو الزلزال المهيب الذي عصف ببلاد الشام كلها في تلك السنة، قال ابن العديم: (ووقعت الزلازل في شهر رجب في سنة 552، بالشام، فخربت حماة، وشيزر، وكفر طاب، وأفامية، ومعرة النعمان، وحمص، وحصن الشميمس عند سلمية، وغير ذلك من بلاد الفرنج وتهدمت أسوار هذه البلاد ...وأما شيزر، فانقلبت القلعة على صاحبها وأهله، فهلكوا كلهم، ...وبادر نور الدين، ووصل إلى شيزر، وقد هلك تاج الدولة ابن منقذ وأولاده، ولم يسلم منهم إلا الخاتون أخت شمس الملوك زوجة تاج الدولة، ونبشت من تحت الردم سالمة..إلخ) وسلم أسامة إذ كان يومئذ بعيدا عن شيزر. نشر الكتاب لأول مرة برعاية المتحف الآسيوي بليننجراد "بطرسبورغ حاليا" سنة 1961 بطريق التصوير مع نقص في بعض صفحاته، وذلك بعانية المستعرب الروسي أنس خالدوف، ثم قام المكتب الإسلامي بدمشق بإعادة نشره باعتماد هذه النشرة، ث م ارتأت (لجنة إحياء التراث في القاهرة) ضرورة إعادة نشره محققا، وأسندت مهمة التحقيق إلى الأستاذ العلامة مصطفى حجازي (مراقب المعجمات وإحياء التراث بمجمع اللغة العربية) فقام بتحقيقه على منهج علمي دقيق، ورد ما نقص منه ووضعه في موضعه. وكان المستشرق (خ. د. فرين 1782 - 1851) أول من نبه إلى وجود المخطوط بخط أسامة في مكتبة المتحف في مقال نشره عام 1825م، ولم يتنبه أحد إلى ذلك حتى أثار كراتشكوفسكي (الأمين العام للمتحف الآسوي بليننجراد) الانتباه من جديد للكتاب بعد مرور قرن على وصول الكتاب إلى المتحف إذ نشر معلومات تتعلق بالكتاب في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق (تموز1925/ ص335) ولأسامة كما أفاد المحقق كتاب آخر يعتبر بمثابة الشقيق لهذا الكتاب جمع فيه مختاراته في الرثاء وسماه (التأسي والتسلي) وأشار إليه في كتابه "لباب الآداب" ويفهم من قصيدة لأسامة في هذا الكتاب أنه كان مقيما أثناء تأليف جانب منه في بلاد العجم وهو قوله (ومر بي قول رسول الله "ص": "من زار قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة غفر له وكُتِبَ برّاً" فآسفني ما حرمته من زيارتهما، وشتات شملنا أحياء وأمواتا فقلت: ثم ذكر أبياتا له منها: ((لكن بمصر قبر، وفي شي= زر قبر وداري بمنتأى العجم)) وعقد فيه فصلا اختصه بشعر أبيه وأخيه أوله: (قال مولاي والدي مجد الدين أبو سلامة) وختم هذا الفصل بما كتبه هو من الشعر في الحنين إلى المنازل والديار وفي مقدمته لكتابه قوله: (وبعد: - جعلك الله بنجوة من النوائب، وأصفى لك الحياة من كدر الشوائب... فإني دعاني إلى جمع هذا الكتاب، ما نال بلادي وأوطاني من الخراب....ولقد وقفت عليها بعدما أصابها من الزلازل ما أصابها، وهي "أول أرض مس جلدي ترابها"، فما عرفت داري، ولا دور والدي وإخوتي، ولا دور أعمامي وبني عمي وأسرتي، فبهت متحيراً مستعيداً بالله من عظيم بلائه، وانتزاع ما خوله من نعمائه..إلخ).وفي ديوان أسامة الكثير من الشعر الذي يتصل بهذا الكتاب، كالقصيدة التي يقول فيها: ((ويح الزلال أفنت معشري فإذا = ذكرتهم خلتني في القوم سكرانا)) وفي الكتاب شعر لأسامة لا وجود له في ديوانه كما نبه إلى ذلك المحقق في أماكنه. وصلتنا نسخة يتيمة من الكتاب تحتفظ بها مكتبة المتحف الآسيوي بليننجراد = تأسس عام 1818م= وهي بخط أسامة نفسه فرغ من تأليفها كما يقول في جمادى الأولى سنة 568هـ في مدينة حصن كيفا، وكان قد ناهز الثمانين، وآلت هذه النسخة إلى خزانة أبي المعالي الطالوي (ت 1014هـ) وكانت ناقصة من أولها وآخرها، فاستدرك النقص من نسخ أخرى كانت موجودة في عصره وكتب لها مقدمة في التعريف بأسامة، ثم آلت النسخة إلى الشيخ موقع زاده عام 1069هـ وساهم ابنه محمد أنور في إصلاح ما لحقها من خروم عام 1089هـ قال: (لكن لتقادم الأزمان ومرور الأيام والأعوام انخرم آخره، فقد نقلنا ما ذكره المرحوم الطالوي في ابتدائه إجمالاً في آخره؛ ليعلم أن هذه النسخة المباركة عمرت ليوم رقم هذه الحروف خمسمائة وإحدى وعشرين سنة، وليتحقق أن الخط يبقى زماناً بعد كاتبه، وأنه بعد الآن أيضاً يبقى ما شاء الله تعالى. حرره العبد الفقير محمد أنور ابن الموقع، غفر الله زله، وأحسن عمله، في سنة تسع وثمانين بعد الألف من الهجرة النبوية) ويفهم من تملك وجد على المخطوطة كما يقول كراتشكوفسكي أنه آل بالملك إلى الشاعر الحلبي هاشم أفندي كلاسي الذي كتب تقريظا على الكتاب: ((هذي المنازل شادها من دمعه = عند الوقوف على المنازل هاملُ))(( #فانظر معالمها البدائع منشدا = لك يا منازل في القلوب منازل)) وكان صديقا لروسو "قنصل فرنسا في حلب" ومن ثم وجد الكتاب طريقه إلى المتحف الآسيوي ضمن كتب المجموعة الثانية لروسو سنة 1825م. وسمع به الناس لأول مرة مما كتبه فرين "مؤسس المتحف" حينذاك انظر في كل ذلك مقدمة المحقق وكتاب "مع المخطوطات العربية" لكراتشكوفسكي: ص163- 173 في بحث بعنوان: (معاصر أول حملة صليبية) وكتابه (مقالات مختارة) المقال رقم (11) (ص274) وحول مجموعة القنصل الفرنسي في حلب ج. روسو، انظر: أنس خالدوف (المخطوطات العربية ودراستها في الاتحاد السوفيتي في أبحاث جديدة للمستعربين السوفيت، الكتاب الأول: ص9) وكانت مجموعته الأولى التي أرسلها عام 1819 تضم 500 مجلد، بينما ضمت الثانية 200 مجلد وكانت بداية لقسم المخطوطات الإسلامية في المتحف. وتلتها مجموعة إيفانوف التي أرسلها من بخارى عام 1915 وتضم (1057) مجلدا، وتلتها مجموعة بحيرة وان عام 1916 وتضم ألف مجلد. وقد أصدر خالدوف عام (1971م) فهرسا لمخطوطات المتحف، عرف فيه ب(10822) مادة. وألحقها بفهارس عدة منها لأسماء النساخ وأماكن النسخ وأسماء المتبرعين. نقلا عن الوراق .

  • ٤٩٫٥٠ ر.س
نفدت الكمية
المنتج غير متوفر حاليا

منتجات قد تعجبك